مكتب سماحة السيد حسن النمر
   السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    الثلاثاء، 28 - رمضان - 1431 هـ الموافق 07 - سبتمبر - 2010 م 
إشراقات
سماحة السيد حسن النمر الموسوي
  تجنبوا التنازع لأن مآله إلى الفشل.
وابتعدوا عن الطائفية لأنها مهلكة.
وأحبوا بعضكم بعضاً فذاك هو الطريق القويم لبناء الأوطان.
البحث
:مفتاح البحث
العناوين
المتون
الكل
إبحث
دليل المواقع
المجموعة البريدية


زيارة هذه المجموعة



مقالات
 مقالات 
بين يدي عاشوارء
بواسطة: مراسل الموقع    المصدر: القسم الثقافي     الزيارات: 1018     التاريخ: 2009-12-30
x

 

 

 بين يدي عاشوارء *

مع إطلالة موسم عاشوراء تتشح مجتمعاتُ المؤمنين بعلامات الحزن والأسى، حيث تذكرهم هذه الأيام بما جرى على آل الرسول (ص) في أرض الطف؛ من عدوان صارخ على قيم الإسلام والإنسانية, لما قام جيش بني أمية بتلك المجزرة الرهيبة التي راح ضحيتها سيدُ الناس في زمانه وأفضلُهم على الإطلاق, أعني الإمام السبط أبا عبد الله الحسين (ع) وعشرات من أصحابه الأوفياء.

والسؤال هنا: هل إن هذه الذكرى هي للحزن فقط؟

الجواب: لا شك أن الموسم ليس للحزن فقط, بل هو إلى جانب ذلك موسم للعلم والعمل, وموسم للمراجعة ... وبطبيعة الحال، فإن ذلك لا يعني أن ننَحي الحزن جانباً، كما يحلو لبعض الناس أن ينادي به !

فكيف نقرأ هذين الجانبين، أو هذه الجوانب، في مأساة عاشوراء ؟

الجواب الموجز أن أقول: إن الحسين عِبرة وعَبرة.

1 - وأعني بأن يكون الإمام الحسين (ع) عِبرة هو: أن ما جرى عليه يوم عاشوراء موجِع و مفجِع, فلا يمكن لإنسانٍ سوِيٍّ أن يُتلى على مسامعه أحداثُ كربلاء ولا يجد فيها قسوةً مبالغاً فيها قلَّ أن نجد لها نظيراً. وقد اعتمد هذه القسوةَ مرتزقةٌ وأراذلُ ومنحرفون في حق فئة قليلة من الناس يشهد القاصي و الداني بنـزاهتهم المطلقة, هذا إذا لم نضع في الاعتبار ما يمثله الإمام الحسين (ع) في المنطق الإسلامي من امتداد طبيعي وشرعي للرسول (ص)، كما شهد له الرسول (ص) نفسه في قوله المشهور: (حسين مني وأنا من حسين).

2 – وأعني بأن يكون الإمام الحسين (ع) عَبرة هو : أن في ما جرى يوم عاشوراء اشتمل على دروس غنية في التعريف بالناس من حيث فهمهم لسنن الله في أرضه ، ومن حيث التزامهم العملي بمقتضيات تلك السنن، فالناس فيهم العالم وفيهم الجاهل، كما أن فيهم الملتزم وفيهم المتفلت وفيهم من هو بين هذا وذاك.

فهل فينا من يدعي لنفسه العصمة والكمال ؟!

وهل فينا من يعتقد أنه في غنى عن رفع نواقصه ؟!

لذلك، يجب علينا أن نتعامل مع موسم عاشوراء بما يستحقه من الاهتمام، لنكون أحسن التعامل مع نعمة من أعظم النعم التي سعى آباؤنا ومن قبلهم وأجدادنا إلى حفظها وإيصالها لنا بكل أمانة، وقد تحملوا في سبيل ذلك من العنت والأذى ما لا يعلمه إلى الله، مع قلة إمكاناتهم المادية والمعنوية. بينما توفر لنا في هذا العصر جميع وسائل حسن الاستثمار لموسم الخير والبركة، وموسم العطاء والإيثار ، وموسم التضحية والفداء، وموسم نصرة الحق وإبطال الباطل.

 

* من ضمن مقالات سماحة السيد في عاشوراء 1431 هـ

 




السيرة الذاتية
السيرة الذاتية
الأخبار
فعاليات اجتماعية
متابعات إعلامية
مقالات
حوارات وندوات
دروس
مقالات
مؤلفات
كتب
البيانات
البيانات
المكتبة المرئية و المسموعة
الأصول القرآنية للنهضة الحسينة
حديث الجمعة
حكمة القرآن في سورة لقمان
لقاءات إعلامية
هندسة التكامل الإنساني
الصور
صور شخصية
لقاءات وشخصيات
فعاليات اجتماعية
الخدمات
قسم الأسئلة
اتصل بنا
صور عشوائية

مؤتمر العصفور
السيد النمر
السيد حسن النمر

Ms Internet Explorer
realPlayer
Adobe Acrobat
winzip
أعلى الصفحة© 2010 . جميع الحقوق محفوظة لمكتب سماحة العلامة السيد حسن النمر الصائغ .   
الرسالة الإصدار 1.5 فيوضات لتقنية المعلومات الإسلامية
عودة إلى الرئيسية أضف الموقع إلى المفضلة